أرسل إلي صديق قيرواني مقيم خارج تونس أثناء زيارته القصيرة للقيروان كاتبا:
حياك الله. حرارة متوسطة.. أسعار مرتفعة جدا… جهالة جهلاء.. والله المستعان.
فأجبته
برسالة قصيرة بما يلي:
ربي يصبرك !
اترك
الناس وتجول في المدينة العتيقة وكانك لا تعرف احدا من حولك، وخاطب من كانوا هناك
وبنوا وعمروا وكتبوا وقالوا شعرا ونثرا وحكمة ...
تحدث مع علماء القيروان وشعرائها وفوارسها ...
زر المتاحف والمساجد القديمة والبيوت القديمة ...
وتامل في الألقاب الباقية من القبائل التي سكنت هناك وتركت إرثا ...
أفعل كل ذلك ... وستجد القيروان أجمل، وستبعث فيك روحا وتقول لك: "لا تنشغل بما بين هذين القوسين من تاريخي ...
فأنا المجد الاثيل والمستقبل الجميل إن شاء الله" ...
لا تنسى .... كل شيئ هناك ممن وما مضى لا زال يدافع عن نفسه ...
الموتى في مقابرهم .... وما تبقى من العمارة .... وما صمد من الاسماء ... والتراب ... حتى
التراب الذي وطئته أقدام الفاتحين ومن جاء بعدهم يدافع عن قيروان الإسلام ....
قيروان العمارة والعلم والادب ... والجلال والجمال ....
تاريخ أول نشر 2026/5/20
