search

نخبة الاسلاميين التي تقود الأمة رغم إنكار الجاحدين

يجب ان نعترف بالقدرة الاستشرافية للدكتور عبدالله النفيسي ... ما تحدث عنه بتفصيل لافت منذ ثلاثين سنة، هو ما وقع ويقع الآن في المنطقة، وخاصة في دول الخليج.

كثير من المفكرين والخبراء تحدثوا عن المجهول وعن الأخطار التي ستقبل عليها المنطقة، ولكن النفيسي تجاوز العموميات وتحدث عما سيحدث، مفدمات ونتائج، وهو ما نعيش بعضه الآن ...

تمتلئ السوشل ميديا بمقتطفات من مقابلات تمت معه منذ ثلاثين سنة، واهمها مقابلات كانت شبه دورية مع احمد منصور في الجزيرة.

تعج الساحة الفكرية بدعاوى ضعف الاسلاميين الفكري والسياسي، ولكن الواقع غير ذلك، فالنخبة الاسلامية المفكرة وبعضها من "القابضين عن الزناد"، اظهرت قدرات استشرافية كبيرة، ولم تعدم جهودا "اقتحامية" ومشاريع عملية جبارة، في فضاء تتناوشه "الخناجر العربية" من مسافة صفر على الخاصرة، والصواريخ المدمرة العابرة لكل حواجز البعد المادي والمعنوي ...

ولم يكن ممكنا لها غير ان تظهر قدرتها على الصمود أكثر وقت ممكن، فذلك هو انتصارها ... وهو ما يقدره كل مراقب للمعركة الضارية الآن مع إيران.

والتاريخ هو معارك كر وفر، تصنع التراكم التاريخي الذي يعدل كفة الميزان، وينصر الحق المبين على الخذلان والبهتان، والتضليل والعدوان.

إن "العقول" الفكرية والحركية الإسلامية أبلت بلاء حسنا في حدود البنية النفسية والموضوعية للأمة، وهي وإن لم تحقق انتصاراتها الساحقة، فقد وضعت لبنات البناء النفسي والعملي الذي هو القاعدة الصلبة التي سيرفع فوقها صرح النصر المبين ...

فطوبى لمن لا زال منهم شاهدا يمد الأمة بمدد الحكمة والنور كالغنوشي والنفيسي وفهمي هويدي والعوا ومنير شفيق وحسن مكي والأفندي وبشير نافع وعماد الدين خليل وعبد الفتاح مورو وعبدالمجيد النجار وأحميدة النيفر والجورشي والريسوني والعثماني ويتيم وابو الفتوح وحازم صلاح أبو إسماعيل وأردغان وانور إبراهيم والسويدان وجاسم سلطان والشنقيطي والددو وغيرهم كثير.

وطوبى لمن أفضى منهم إلى ربه وقد ادى الأمانة، كالمسيري والغزالي والقرضاوي وعمارة والبشري والترابي وعادل حسين والعريان والشقاقي وأحمد ياسين وهنية والعاروري وعباسي مدني وعبدالسلام ياسين وأربكان والفاروقي وطه جابر العلواني وغيرهم كثير .

ودون ان نغفل عن الإسهامات القديمة والجديدة للساحة الشيعية، بدءا من الشهيد باقر الصدر إلى حسين فضل الله ومهدي شمس الدين ومنتظري والفارسي وقائمة طويلة أيضا، بل وتجربة الثورة والجمهورية الاسلامية ذاتها وحزب الله، رغم ما حصل من انحراف في تقديرنا، لكنه لا يلغي ما بذل وكان سديدا ونافعا، وكانت له آثار نفسية وعملية محمودة لا يمكن التقليل من شأنها وتبخيسها ....

( قمت بإضافة بعض الأسماء من حين لآخر لأنني وجدت انه لا يمكن عدم ذكرها ومع ذلك فالمؤكد أنه لم يقفز إلى ذهني أسماء أخرى كان يجب ذكرها مع أن كل القائمة هي مجرد أمثلة).

تاريخ أول نشر 2026/3/9